الاثنين، 7 ديسمبر 2009

Gr 11 ( قصة : واإسلاماه ) الفصل 1-2-3

الفصل الأول
تبدأ القصة بحوار بين " السلطان جلال الدين بن خوارزم شاه " ، وابن عمه وزوج أخته في الوقت نفسه " الأمير ممدود " ، حيث يلقي جلال الدين باللوم على والده لأنه بدأ وتحرش بالقبائل التترية في البداية مما أدى إلى ضياع أجزاء كبيرة من المملكة ، وقتله ودفنه في جزيرة نائية ، واتخاذ نساء الأسرة الحاكمة سبايا في أيدي التتار ولولا ذلك لظلت هذه القبائل التترية تائهة في صحراء شمال الصين ،
فرد الأمير ممدود مدافعا عن عمه خوارزم شاه قائلا إنه قد فعل ذلك لخدمة دينه وخدمة دنياه ، حيث كان يريد أن ينشر الإسلام في تلك القبائل الكافرة ، كما كان يريد أن تتسع مساحة المملكة .
وعاد جلال الدين يلقي باللوم على ملوك الشام المسلمين حيث لم يساعدوا والده في قتاله ضد التتار – على الرغم من أنه طلب المساعدة - ، فرد الأمير ممدود مدافعا عنهم قائلا أنهم كانوا مشغولين بصد الحملات الصليبية الآتية من أوربا ، وخطر الصليبيين أشد من خطر التتار حيث إن لديهم تعصب ديني ذميم ، كما أنهم يهجمون على البلاد من القلب وليس من الأطراف كما يفعل التتار .
وفي نهاية الحوار كان لجلال الدين رأي في مواجهة التتار وقائدهم " جنكيز خان "
فهو يرى أن أفضل شيء هو أن نتحصن ب ( غزنة ) – وهي آخر ما تبقى من المملكة – بحيث لا يستطيع جنكيز خان اقتحامها فيذهب إلى بلاد الشام ويتركنا ، ولكن الأمير ممدود كان له رأي آخر فهو يرى أن جنكيز خان لن يذهب إلى بلاد الشام إلا بعد أن يفرغ منا تماما ، ولهذا فمن الأفضل أن نجهز جيوشنا ونخرج إليه خارج غزنة كي نسترد أرضنا ، فإن نصرنا الله عليهم فخير وإن لم يوفقنا الله فسيكون لنا ظهر نحتمي به ، فوافق جلال الدين على رأيه الصائب .
********************
الفصل الثاني
كان للملوك قديما عادة وهي أنهم يحبون سماع رأي المنجمين قبل إقدامهم على شيء خطير أو هام ، وقد سمع جلال الدين كلام المنجم الذي قال له : " ستهزم التتار يا مولاي ثم سيهزمونك ، ثم يخرج من أهل بيتك غلام يقضي على التتار ثم يصبح ملكا على بلاد عظيما " ، وقد انزعج جلال الدين من كلامه حيث إن النهاية ستكون لهم ، ولكن الأمير ممدود طرد المنجم – خشية أن كلامه يجعل السلطان يعدل عن عزمه – وأقنع السلطان بأن المنجمين كاذبون حتى ولو صدفوا ، وأشار إليه بأن زوجته – وهي أخت السلطان - تحمل الآن جنينا في بطنها ، وأن زوجة السلطان هي الأخرى حامل ، وقد قال المنجم : " من أهل بيتك " وليس من أسرتك وقد يكون المنجم يتكهن ويستنتج وإلى أن يحدث سيكون المنجم قد فقدناه أفنحاسبه حينئذ ؟ .
ولكن الأمير ممدود قد خشي أن يتحقق كلام المنجم وتلد زوجة السلطان بنتا بينما تلد زوجته هو - وهي أخت جلال الدين – الولد وبهذا يكون الولد هو ولي العهد الذي سيتولى العرش ، وهذا ما يكرهه الملوك حيث يحبون أن يظل اسمهم يتردد على الألسنة وبهذا فقد يفكر جلال الدين في قتل الطفل ، والغريب أن ما كان يخشاه قد حدث وأنجبت امرأة جلال الدين بنتا أسماها هو وزوجته " جهاد " ، بينما أنجبت امرأة ممدود ولدا أسمياه " محمود " ، وبالفعل ذهب جلال الدين لقتل الطفل ولم يرجعه إلا دموع أخته النفساء التي كانت تعاتبه وتستعطفه فخرج وهو نادم على فكرته التي كادت أن تميت طفلا لا ذنب له .
وجهز جلال الدين جيوشه وخرج للقاء جنكيز خان عند { هراة } وانتصر عليهم ولكنه فقد الأمير ممدود الذي أصيب إصابة خطيرة أدت لوفاته ، ولكن جنكيزخان قد ضاق بالنصر الذي حققه جلال الدين فأرسل جيشا سماه ( جيش الانتقام ) وكاد جلال الدين أن يهزم لولا أن قائده " سيف الدن بغراق " قد صعد بكتيبته فوق قمة جبل وهبط بجنوده كالسيل المنهمر ، فظن التتار أنهم جيوش أتت لمساعدة جلال الدين ففروا هاربين مهزومين وغنم جلال الدين منهم غنائم كثيرة .
وللأسف حدث اختلاف بين جلال الدين وبغراق حول تقسيم العنائم مما جعل بغراق ينفصل عن جيش جلال الدين ومعه ثلاثون ألفا من الجنود ، وطار هذا الخبر ووصل لجنكيزخان الذي قاد جيوشا بنفسه لينتقم من جلال الدين ، ولم يستطع جلال الدين بما تبقى له من جنود الصمود أمامه فاضطر إلى إغراق نساء أسرته في نهر السند ، وفر هو وحراسه عن طريق السباحة إلى أن وصل إلى قرية ( لاهور ) في الهند بعد سباحة طويلة اضطر أحد الحراس لتقليد صوت جلال الدين لأنه رأى زملائه يتركون أنفسهم للغرق بعدما ضاع صوت السلطان جلال الدين وظنوا أنه قد غرق .
**********************
الفصل الثالث
لم تتحمل والدتا محمود وجهاد أن يقع الطفلان في الأسر لدى التتار ولهذا طلبا من " الشيخ سلامة الهندي " – وكان أحد الخدم القدامى منذ أيام خوارزم شاه – أن يهرب بهما ، وبالفعل نفذ ذلك وألبسهما ملابس هندية وطار بهما إلى مسقط رأسه في الهند ، ولكن جلال الدين لم يكن قد أبلغه أحد بذلك حيث إن الأهوال التي رآها الجميع من التتار لم تعط الفرصة لأحد ، ولهذا وجدنا جلال الدين قد وصل إلى قرية " لاهور " في الهند وهو حزين لما وصل إليه من ضياع أسرته ومملكته بل وكل شيء ، في حين أن ابنته وابن أخته على مسافة ليست بعيدة عنه ولكنه لا يعلم وأيضا هما والشيخ سلامة لا يعلمون أن جلال الدين حي .
وعاش الطفلان مع الشيخ سلامة على أنهما يتيمان يعطف عليهما الشيخ سلامة – كما ذكر هو لكل من سأله عنهما – ولكن سلوكهما ومنظرهما يدلان على أنهما من سلالة الملوك مما جعل البعض يشك في أنهما من الأسرة التي كان سلامة يعمل لديها ، مما جعل سلامة يسر بسرهما لبعض أقاربه وبدأ يفكر في الرحيل ، ولكن في أثناء ذلك فوجئ سلامة بجنود جلال الدين تهاجم قريته ، فطلب منهم مقابلة السلطان وتم اللقاء الذي جمع الشمل وأدخل البهجة على قلب جلال الدين ، ومن أجل ذلك كافأ السلطان قرية الشيخ سلامة إكراما له .
وانتعش الأمل مرة أخرى في قلب جلال الدين في استعادة ملكه خاصة أنه تذكر ما قاله المنجم ، وندم على أنه فكر يوما في قتل محمود واتخذه ابنا له وأتى له ولجهاد بالسايس " سيرون " كي يعلمهما الفروسية وكيفية الدفاع عن النفس ، وبدأ جلال الدين في إعداد الجيوش لاسترداد ملكه .
وبدأ سيرون يشكو من الأمير محمود وتهوره إلى أن حدث أنه – الأمير محمود – قد أصيب في معركة خيالية ضد التتار وأنقذه سيرون بصعوبة ، وهنا نصحه جلال الدين بأول نصيحة حربية وهي ألا يطارد فلول الأعداء بنفسه فقد يكون العدو قد جهز له كمينا وإنما يرسل أحد قواده لمطاردتهم ، وعندما قال محمود لخاله أنه لم يكن معه سوى سيرون وأن سيرون جبان ، عنفه خاله على ذلك حيث إن سيرون هو الذي أنقذه من تهوره ، كما طلب السلطان جلال الدين من الأمير محمود أن يعده بألا يجري بفرسه ثانية بسرعة إلا في الأماكن الواسعة والآمنة .








Gr 11 ( قراءة ) الأدب النبوي

من الأدب النبوي

( ا ) طلب الدنيا
عن أنس أن النبي– صلى الله عليه وسلم– قال :" من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له " .
المفردات
نيته : قصده شمله : جمعه راغمة : ذليلة
ما يدعو إليه الحديث
يدعو الحديث إلى أن تكون أعمال الإنسان تهدف إلى نيل ثواب الله – عز وجل – ونيل مرضاته لأن ذلك سيعود عليه بالنفع في الدنيا حيث سيجعله الله غنياً عن السؤال بل سيجمع له الناس من حوله وتأتيه الدنيا وهي ذليلة ، في حين أن من يعمل من أجل الدنيا سيشعر دائماً بالفقر والاحتياج ولا يجد حوله إلا المنتفعين ولن يأخذ من الدنيا إلا ما كتبه الله له .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ب) طلب الولاية
عن عبد الرحمن بن سمرة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة ، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها "
المفردات
تسأل : تطلب الإمارة : الزعامة وكلت : لاقيت فيها المشقة
ما يدعو إليه الحديث
يدعو الحديث إلى أن يعمل الإنسان ما عليه ويترك التوفيق على الله – عز وجل – فلا يكن همه أن يحصل على زعامة أو لقب أو منصب وإنما يتقن عمله كما أمره الدين إلى أن تأتيه ويعينه الله على مشاقها ، أما إن طلبها فسيلاقي المشقة من حاقد أو غيور أو ممن يشعر بأنه أولى منه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ج ) رضا الله وسخط المخلوق
عن جابر بن عبد الله أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " من أسخط الله في رضا الناس سخط الله عليه وأسخط عليه من أرضاه في سخطه ، ومن أرضى الله في سخط الناس رضي الله عليه وأرضى عليه من أسخطه في رضاه حتى يزينه ويزين عمله في عينه " .
المفردات
أسخط : أغضب
ما يدعو إليه الحديث
يدعو الحديث إلى أن يحرص الإنسان على إرضاء الخالق – عز وجل – حتى وإن كان على حساب سخط المخلوق فنتيجة ذلك هي رضا الله بل وسيرضي عنه من سخطوا ويزينه في عينه وأعين الناس ، في حين أنه لو حرص على إرضاء الناس على حساب الله فسيعيش وربه غاضب عليه بل وسيغضب ربه من حرص على إرضائهم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( د ) اللسان
عن بلال بن الحارث أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من الخير ما يعلم مبلغها يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من الشر ما يعلم مبلغها يكتب الله بها عليه سخطه إلى يوم يلقاه " .
ما يدعو إليه الحديث
يدعو الحديث إلى أن يقدر الإنسان قيمة الكلمة التي تخرج منه حيث تجعله يعيش وربه راض عنه أو غاضب عليه ، وهنا ينبه الحديث إلى أن حصائد الألسنة هي التي تكب الناس على وجوههم في النار والعياذ بالله .






Gr 11 ( قراءة ) العدل في القرآن الكريم

العدل
في القرآن الكريم

س 1 / عرف العدل في القرآن الكريم .
العدل القرآني أن يصرف الإنسان أمور نفسه وأمور الناس على قانون لا عوج فيه ولا زيغ ولا استثناء ولا ظلم ولا محاباة ، وأن يسير أعماله على قانون إلهي لا تبديل فيه ولا تحويل كالقوانين التي تسير الشمس والقمر .

س 2 / لم أمر الله الناس بالعدل ؟
أمر الله – عز وجل - الناس أن تكون أعمالهم في هذه الأرض على هذه الشاكلة ( الطبع ) لتستقيم أمورهم وتعتدل معايشهم ، فليس أمر الله أمراً يسيراً تتصرف فيه الأهواء أو يباع باليسير من متاع الحياة الدنيا ، ولكنه نظام في العالم وفي الاجتماع البشري لا يستقيم شيء فيهما بدونه .

س 3 / وضح أهمية العدل كما يلاحظ من القرآن .
إن العدل هو أول صفات الله – عز وجل – التي يقوم بها على خلقه ، كما أنه هو الغاية التي من أجلها أنزلت الشرائع فقد قال تعالى : " لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط " ، والآيات التي تأمر بالعدل كثيرة حسبنا منها الآية الجامعة : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " .

س 4 / ما الشرط الذي ينبغي أن يتوفر في العدل ؟
حث القرآن المؤمنين على أن يكون دينهم القيام بالعدل بين الناس ، وأن ينزهوا العدل عن الهوى فلا يميلهم ( يبعدهم ) عنه حب ولا كره أو لمحبة النفس أو الوالدين والأقربين ، فقال تعالى : " ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا " يعني لا يحملكم بغض قوم على أن تعاملوهم بغير العدل .

س 5 / عرف الظلم في لغة القرآن ، مع التمثيل .
الظلم في لغة القرآن هو وضع الأمر في غير موضعه أو الخروج عن الحق فالمجرم ظالم ، والكافر ظالم ، والكاذب ظالم ، حيث يفعل كل منهم ما يدخله النار


س 6 / ما عاقبة الظلم بالنسبة للفرد والجماعة والأمة ؟
عاقبة الظلم هلاك ودمار للفرد والجماعة والأمة ، وقد قل أن يذكر القرآن هلاك أمة أو بلد إلا ويبين أنها أهلكت بسبب ظلمها ، يقول تعالى : " وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوماً آخرين " .

س 7 / ما الذي يقتضيه ( يستلزمه ) العدل ؟
العدل المطلق يقتضي الجزاء الحتم ( اللازم ) ، فكل إنسان مجزى بعمله خيراً أو شراً ، العدل يقتضي أن يميز الخير من الشر والمحسن من المسيء فقد قال تعالى : " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة " ، فالجزاء حتم على كل صغيرة وكبيرة وليس للإنسان إلا عمله حيث لا يوجد في الناس مقربون إلى الله ولا مبعدون عنه إلا بالعمل .





Gr 11 (نصوص ) اختيار الصديق لابن المقفع

اختيار الصديق
لابن المقفع
الفقرة الأولى :
1- التأنى فى اختيار الصديق
" اجعل غاية تشبثك فى مؤاخاة من تؤاخى ،ومواصلة من تواصل توطين نفسك على أنه لا سبيل لك إلى قطيعة أخيك ، وإن ظهر لك منه ما تكره ؛ فإنه ليس كالمملوك تعتقه متى شئت ، أو كالمرأة التى تطلقها إذا شئت ، ولكنه عرضك ومروءتك ، فإنما مروءة الرجل إخوانه وأخدانه ، فإن عثر الناس على أنك قطعت رجلاً من إخوانك ، وإن كنت معذراً نزل ذلك عند أكثرهم بمنزلة الخيانة للإخاء والملال فيه ، وإن أنت مع ذلك تصبرت على مقارته على غير الرضا عاد ذلك إلى العيب والنقيصة . فالاتئاد ، الاتئاد والتثبت ، التثبت ".
المفردات
غاية : هدف الجمع : غايات × الوسيلة ، تشبثك : تمسكك × تفريطك ، توطين : : حمل
قطيعة : مقاطعة × مواصلة ، سبيل : طريق ج : سُبُل ،المملوك : المراد العبد
ج : مماليك × المالك – الحر ، تعتقه : تحرره – تطلق × تقيده ، مروءتك : رجولتك
أخدانه : أصحابه م : خِدن ، جمع المرأة : نساء ، معذراً : لك عذر ، الملال : الملل
تصبرت : صبرت × جزعت ، مقارته : صداقته × معاداته
الشرح
اجعل الهدف من تمسكك بصداقتك بصديقك أو بمن لك صلة به هو حمل نفسك على أنك لن تقاطعه إطلاقاً حتى وإن ظهر لك منه ما تكرهه فهو ( الصديق ) ليس كالمملوك الذى تحرره حتى شئت أو كزوجة تطلقها متى شئت لكنه شرفك ورجولتك فرجولة الرجل تظهر فى إخوانه وأصحابه ، وإن وجدك الناس قاطعت صديقاً لك اعتبروك خائناً وملولاً وإن صبرت على هذه الصداقة وأنت على غير راض عنها فالعيب منك لأنك لم تحسن .
الفقرة الثانية :
2- كيف تختار صديقك ؟
" وإذا نظرت فى حال من ترتئيه لإخائك ، فإن كان من إخوان الدين ، فليكن فقيهاً غير مراءٍ ولا حريص .
وإن كان من إخوان الدنيا فليكن حراً ، ليس بجاهل ولا كذاب ولا شرير ولا مشنوع .
فإن الجاهل أهل أن يهرب منه أبواه ، وإن الكذاب لا يكون أخاً صادقاً لأن الكذب الذى يجرى على لسانه إنما هو من فضول كذب قلبه وإنما سمى الصديق من الصدق وقد يتهم صدق القلب وإن صدق اللسان فكيف إذا ظهر الكذب على اللسان وإن الشرير يكسبك العدو ولا حاجة لك فى صداقة تجلب العداوة وإن المشنوع شانع صاحبه .
المفردات
الاتئاد : التمهل × التعجل ، التثبيت : التأكد × التشكك ، ترتئيه : تراه يصلح
فقيه : متعمق ج : فقهاء ، مراء : منافق × مخلص ، حريص : بخيل بنصيحته وعلمه
جاهل : أحمق ، مشنوع : مفضوح × مستور ، أهل : أجدر ، فضول : زيادة
الشرير : من يفعل الشر × الخير
الشرح
الزم التمهل والتأكد من صفات صديقك ، فإذا نظرت فى حال من تراه يصلح لصداقتك فستجده نوعين :
أ- إن كان من إخوان الدين فلابد أن يكون متعمقاً فى الدين ليس منافقاً ولا بخيل بنصيحته .
ب- وإن كان من إخوان الدنيا فليكن حراً ليس مملوكاً كى تجده وقتما تحتاجه ، وابتعد عن الأحمق والكذاب والشرير والمفضوح ( ذو السمعة السيئة ) .
لأن الأحمق يضر نفسه ومن حوله حتى أن أبواه هما أول من يهرب منه ، والكذاب لن يكون صديقاً صادقاً فقلبه امتلاء بالكذب والزيادة منه جرت على لسانه ولقد سمى الصديق من الصدق ، وقد يشك الناس فى صدق الصادق فما بالنا لو كان كاذباً ؟!!
أما الشرير فله أعداء فإن صادقته صار لك نفس الأعداء ولا حاجة لك فى صداقة تجلب العداوة وأخيراً المفضوح يفضح صديقه .
الفقرة الثالثة :
3- سلوك المرء مع الناس
" واعلم أن انقباضك عن الناس يكسبك العداوة وإن انبساطك إليهم يكسبك صديق السوء ، وسوء الأصدقاء أضر من بغض الأعداء ، فإنك إن واصلت صديق السوء أعيتك جرائره ، وإن قطعته شانك اسم القطيعة ، وألزمك ذلك من يرفع عينيك ولا ينشر عك فإن المعايب تنمى ، والمعاذير لا تنمى "
المفردات
انقباضك : انعزالك ، انبساطك : إنتشارك ، أضر : أكثر ضرراً × أنفع
بغض : كراهية ، أعيتك : أعجزتك ، جرائره : مشاكله م : جريره
شآنك : عابك × زانك ، المعايب : العيوب ، تنمى : تنتشر ، ماضيه : نمى – انتشر
المعاذير : الأعذار ، سوء × حسن
الشرح
ويحدد ابن المقفع سلوك الإنسان مع الآخرين وهو الاعتدال حيث إنك إن انعزلت عن الناس عادوك ظناً منهم أنك متكبر ، وإن انتشرت فيهم ستكتسب صديقاً سيئاً ، والصديق السيئ أكثر ضرراً من العدو الذى يكرهك ، فإنك إن ظلت صلتك مستمرة بهذا الصديق السيئ أعجزتك مشاكله ، وإن قاطعته عابتك هذه القطيعة والعيوب تنتشر بينما الأعذار لا تنتشر .
? موطن نقد
" إنه ليس …. كالمرأة " : تشبيه منفى حيث ينفى أن الصديق يشبه الزوجة التى تطلقها إذا
شئت .
أخطأ ابن المقفع فى جعل مكانة الصديق أكبر من مكانة الزوجة فالزواج رباط مقدس تحترمه جميع الأديان فلقد جعل الله بين الرجل وزوجته مودة ورحمة ، كما أن الطلاق أبغض الحلال عند الله فهو يؤدى إلى هدم أسرة وتشريد أولاد .
تحليل النص
" اجعل " : أسلوب إنشائى نوعه أمر غرضه النصح والإرشاد .
" وإن ظهر لك منه ما تكره " : كناية عن شدة التمسك بالصديق .
" فإنه ليس كالمملوك … أو كالمرأة " : تشبيه منفى.
" فإنه " : للتوكيد ، " لكنه " : للاستدراك ليمنع الخطأ فى الفهم .
" لكنه عرضك " : تشبيه بليغ ، " إنما " : أسلوب قصر للتوكيد
" إخوانه – أخدانه " : بينهما جناس ناقص يحرك الذهن ويعطى نغمة موسيقية .
" الاتئاد الاتئاد " : ايجاز بالحذف حيث حذف الفعل
"الاتئاد" : توكيد لفظى ، "الزم" : أمر للنصح والإرشاد
" فليكن " : لام الأمر للنصح والإرشاد
" إخوان الدين × إخوان الدنيا " : طباق يبرز المعنى ويوضحه
" ليس بجاهل " : الباء حرف زائد للتوكيد ، " فإن الجاهل " : تعليل لما قبله
" الكذب الذى يجرى " : استعارة مكنية
" سمى " : إيجاز بالحذف حيث حذف الفاعل ( الناس ) للعلم به
" قد يتهم " : للشك
" كيف إذا ظهر الكذب على اللسان ؟!! " : استفهام للتعجب
" يكسبك العدو " : استعارة مكنية
" يجلب لك العدو " : أفضل لأن الكسب دائماً للشئ المستحب
" أعلم " : أمر يوحى بأهمية ما بعده ، " انقباضك × انبساطك " : طباق
" الأصدقاء × الأعداء " : طباق ، " واصلت × قطعت " : طباق
" أعيتك جرائره " : استعارة مكنية ، " تنمى × لا تنمى " : طباق سلبى
التعليق



§ نلاحظ من خلال نص ابن المقفع أنه يعكس مدى الحضارة الموجودة فى عصره ( العباسى الأول ) ، حيث نجد الأفكار مرتبة ومسلسلة مما يدل على الوعى الثقافى والحضارى .
§ كما أن الموضوع اجتماعى مما يدل على مدى الثراء والاستقرار الذى كانوا يعيشون فيه .
§ يبدو من خلال كلامه أنهم يهتمون بالدنيا أكثر من الدين .
خصائص أسلوب ابن المقفع
1- الوصـول للمـعنى من أقرب طريق باستخدامه
الألفاظ الواضحة مما جعل أسلوبه يسمى بـ ( السهل الممتنع ).
2- يرفض تزاحم الصور والمحسنات .
3- التنويع بين الأساليب الخبرية والإنشائية .
4- سهولة الألفاظ ووضحها .
5- عدم التكلف فى الصور والمحسنات .
6- دقة المعانى .
7- تسلسل الأفكار وترابطها .
8- البعد عن الألفاظ الغريبة .

Gr 11 ( نصوص ) ( رثــــــــــــــــــــاء ) لابن الرومي


رثــــــــــاء
لابن الرومى

الرثاء هو ذكر محاسن الميت ، وهو ثلاثة أنواع :
1- رثاء ذاتى : بأن يرثى الشاعر شخصاً يعرفه ( قريباً له ، صديق )
2- رثاء قبلى : بأن يرثى الشاعر قبيلة أو أمة هزمت فى معركة أو دمرت .
3- رثاء قومى : بأن يرثى الشاعر زعيماً قومياً .
وهنا يرثى ابن الرومى ولده الأوسط " محمد " حيث كان له ثلاثة أولاد ومات محمد إثر نزيف أصابه فقال :
بكاؤكما يشفى وإن كان لا يجدى
فجودا فقد أودى نظيركما عندى
يشفى : يريح × يشفى ، يجدى : ينفع × يضر ، جودا : الجود هو الكرم والمراد أكثرا البكاء
أودى : مات ، نظيركما : مثيلكما .
يخاطب ابن الرومى عينيه ملتمساً منهما كثرة البكاء الذى يريحه وإن كان يعلم أن البكاء لن يفيد فقد مات من له مكانتهما عنده .
" بكاؤكما " : استعارة مكنية
" يشفى " : استعارة مكنية
" يجدى – عندى " : تصريع
" جودا " : أمر للالتماس
" يجدى – جودا " : جناس ناقص
" قد " : للتوكيد
لاحظ عدم ذكر المتوفى للتشويق ( براعة الاستهلال )
توخى حمام الموت أوسط صبيتى
فلله كيف اختار واسطة العقد ؟
توخى : قصد واختار ، حمام : قضاء ، صبيتى : مفرد صبى × صبايا
واسطة العقد : المراد أغلاهم .
لقد اختار الموت ولدى الأوسط وإنى أتعجب من أنه اختار أغلى الأولاد .
" كيف … ؟ " : استفهام للتعجب .
" واسطة العقد " : استعارة تصريحية
طواه الردى عنى فأضحى مزاره
بعيداً على قرب قريباً على بعد
طواه : أخفاه × أظهر ، الردى : الموت ، مزاره : مكان زيارته
لقد أخفاه الموت عنى فأصبح مكان زيارته بعيداً لأنه فى الآخرة على الرغم من قربه فى القبر والقلب .
" طواه الردى " : استعارة مكنية
" بعيداً على قرب × قريباً على بعد " : مقابلة
لقد أنجزت فيه المنايا وعيدها
وأخلفت الآمال ما كان من وعد
أنجزت : حققت ، المنايا : مفردها مَنية وهو الموت ،وعيدها : تهديدها أخلفت : صدقت وعدها
لقد حقق الموت تهديده فى ولدى بينما لم تتحقق الآمال التى كنت أعقدها عليه .
" ل + ق " : أداتان للتوكيد
" أنجزت فيه المنايا وعيدها " : استعارة مكنية
" أخلفت الآمال ما كان من وعد " : استعارة مكنية
" وعيد – وعد " : جناس ناقص
المنايا جاءت جمع لتهويل المأساة التى يعيشها الشاعر .
ألح عليه النزف حتى أحاله
إلى صفرة الجادى عن حمرة الورد
ألح : استمر ، النزف : النزيف أو المرض ، أحاله : حوله × ثبته ، الجادى : نبات الزعفران
وهنا يحكى ابن الرومى ما حدث لولده المتوفى فيقول إن النزيف استمر وقسا عليه فتحول لونه إلى الاصفرار بعد ما كان ذا حمرة الورد .
" ألح عليه النزف " : استعارة مكنية
" صفرة الجادى " : كناية عن المرض والاحتضار
" حمرة الورد " : كناية عن الصحة الجيدة
" صفرة الجادى ، حمرة الورد " : مقابلة
فيالك من نفس تساقط أنفساً
تساقط در من نظام بلا عقد
فيالك : الكاف للخطاب ، در : لؤلؤ مفردها درة
وهنا يشبه ابن الرومى حالة ابنه وهو يموت بالتدريج بالعقد الذى انقطع خيطه فخلا من اللؤلؤ بالتدريج .
" يا لك " نداء غرضه التعجب
البيت كله تشبيه تمثيلى
يوجد التفات وهو تغير الضمير من الغائب للمخاطب لتحريك الذهن .
أُلام لما أبدى عليك من الأسى
وإنى لأخفى منك أضعاف ما أبدى
أبدى : أظهر ، الأسى : الحزن
يلومنى الكثير من الناس على ما أظهره من حزن عليك على الرغم من أن بداخلى أضعاف ما يرونه .
" ألام " : بنى للمجهول لكثرة اللائمين .
" أبدى × أخفى " : طباق
" إنى لأخفى " : إن + اللام وسيلتان للتوكيد
محمد ما شئ توهم سلوة لقلبى
إلا زاد قلبى من الوجد
سلوة : نسيان وعزاء ، الوجد : الحزن
وهنا يخاطب ابنه مؤكداً أن اللائمين عندما يتوهموا أن هناك شئ ينسى قلبى حزنه عليك إلا وكان هذا الشئ يزيد الأحزان داخلى .
" محمد " : منادى حذفت أداته لقربه من النفس .
" ما … إلا " : نفى واستثناء أسلوب قصر للتوكيد .
أرى أخويك الباقيين كليهما
يكونان للأحزان أورى من الزند
أورى : أكثر اشتعالاً ، الزند : ما يساعد على الاشتعال والجمع : زناد ، أزناد
فأنا أرى أخويك الباقيين كليهما يكونان للأحزان بداخلى أكثر إشعالاً لها مما يساعد على الاشتعال .
" كليهما " : للتوكيد
" يكونان أورى من الزند " : تشبيه

إذا لعبا فى ملعب لك لذّعا
فؤادى بمثل النار من غير ما قصد
لذّعا : حرّق ، فؤادى : قلبى والجمع : أفئدة
فهما عندما يلعبان فى نفس المكان الذى كنت تلعب فيه يحرقان قلبى بمثل النار دون قصد .
" لذّعا " : التضعيف للتوكيد
" لذعا فؤادى " : استعارة مكنية
وأنت وإن أفردت فى دار وحشة
فإنى بدار الأنس فى وحشة الفرد
دار : الجمع ديار – دور ، وحشة : القبر ، بدار الأنس : الدنيا
فإن كنت وحدك فى قبرك فإنى فى الدنيا وحيد بدونك .
" دار وحشة " : كناية عن القبر
" دار الأنس " : كناية عن الدنيا
" دار وحشة ، دار الأنس " : طباق
" إنى " : للتوكيد
يكثر الشاعر من التوكيد فى الشعر
أثر البيئة على النص
1- الثراء المنتشر فى العصر العباسى .
2- انتشار نبات الجادى .
3- استخدام الزند فى الاشتعال .

Gr 11 ( قراءة ) ( الكلام و الصمت )

الكلام والصمت
س 1 / كيف تعبر عن تقديس العرب للكلام ؟
قال حكماء العرب : " إن الكلام ترجمان يعبر عن مستودعات الضمائر ويخبر بمكنونات السرائر " ، ولم تكن الحكمة العربية بغافلة عن دور الكلمة في حياة الإنسان فقد كانت على وعي بما قاله الرسول – صلى الله عليه وسلم – حين توجه بالنصح إلى معاذ فقال : " يا معاذ أنت سالم ما سكت فإذا تكلمت فعليك أو لك " ، كذلك قال : " رحم الله من قال خيراً فغنم أو سكت فسلم " ، كل هذه العبارات إنما تدل على تقديس الإنسان العربي للكلمة .

س 2 /" إن الكلمة من قائلها بمعناها في نفسه لا بمعناها في نفسها " وضح مفهوم هذه المقولة .
لا نستطيع تحديد مفهوم أي كلمة إلا إذا وضعت في سياق ، فمفهومها يتوقف على مراد المتكلم من حيث الموقف الذي قيلت فيه إن كان يريد المدح أو الذم أو التعجب أو التهكم أو ......

س 3 / كيف توافق كلام " سقراط " مع كلام " الإمام علي " – كرم الله وجهه - ؟
قديماً قال سقراط لشاب كان يديم الصمت : " تكلم حتى أراك " ، وإلى هذا المعنى أيضاً ذهب الإمام علي حين قال : " تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه "، والمراد أن شخصية الإنسان تتضح عندما يتكلم .

س 4 / الحاكم النابه ( المشهور × المغمور ) لابد له من شروط . اذكرها .
" بلاغة اللسان وقوة البيان وسحر الكلمة " ثلاثة شروط أساسية لابد من توافرها في السياسي الناجح والحاكم النابه ورجل الدولة المرموق .

س 5 / وضح شروط الكلام التي وضعها العرب .
1- أن يكون القول لداع يدعو إليه .
2- وأن يأتي المتكلم بقوله في موضعه أي يتخير الوقت المناسب . 3- وأن يقتصر منه على قدر حاجته لأن خير الكلام ما قل ودل . 4- وأن يتخير اللفظ الذي يتكلم به خصوصاً أن اللسان عنوان الإنسان .

س 6 / ما جمال الرجل في رأي الرسول – صلى الله عليه وسلم - ؟
روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال يوماً لعمه العباس : يعجبني جمالك ، فقال : وما جمال الرجل يا رسول الله ؟ قال : لسانه . وهكذا كان جمال الرجل في - رأي الرسول – وثيق الصلة بفصاحة اللسان ورجاحة العقل .

س 7 / فسر مقولة الإمام علي : " لسان العاقل وراء قلبه وقلب الأحمق وراء لسانه " .
المراد من هذه العبارة أن العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة وروية ، بينما تسبق سقطات لسان الأحمق مراجعة فكره .

س 8 / تحدث عن موقف العرب من الصمت .
كان العرب يرون أن من أعجب بقوله أصيب في عقله وأن المسترسل في الكلام كثير الزلل ومن هنا كان أجدادنا العرب يضيقون ذرعاً بالثرثار ، والمتأمل لتراثنا الأخلاقي يجد الكثير من الأقاويل المأثورة في امتداح الصمت والثناء على محبيه ، فمثلاً من الحكم المأثورة عن الإمام علي قوله " بكثرة الصمت تكون الهيبة " . أيضاً روي عن أحد حكماء العرب من أن رجلاً سأله يوماً : متى أتكلم ؟ فقال : إذا اشتهيت الصمت ، وعاد الرجل يسأله : متى أصمت ؟ فقال : إذا اشتهيت الكلام ، والمراد أن رغبتك في الكلام تجعلك تتحدث طويلاً وقد يزل لسانك ولهذا ينصح الحكيم بالصمت ، وعن الكلام عند الرغبة في السكوت فمعناه أنك ستتكلم بما قل ودل .

Gr 11نحو( أسلوب التعجب )

أسلوب التعجب
يأتي أسلوب التعجب على صيغتين هما : ( ما أفعل / أفعل ب ) وإليك الأمثلة :
ما أعظم الأهرام:
ما : تعجبية مبتدأ
أعظم : فعل ماض مبني على الفتح
والفاعل مستتر
الأهرام : مفعول به منصوب
والجملة الفعلية في محل رفع خبر
أعظم بالأهرام :
أعظم : فعل ماض جاء على صورة الأمر للتعجب
ب : حرف جر زائد
الأهرام : فاعل مرفوع محلا مجرور لفظا
وينبغي أن نعرف أن المتعجب منه هو ما بعد الصيغتين القياسيتين ( ماأفعل / أفعل ب ) أي عندما يطلب منا إعراب المتعجب منه في المثالين السابقين نعرب ( الأهرام ) ، ومهما كان صغيرا فهو المطلوب إعرابه ، فمثلا :
" هذا الرجل ماأعظمه " فالضمير هو المتعجب منه ويعرب : ضمير مبني في محل نصب مفعول به ، وأيضا : " أعظم به رجلا " فالضمير في محل رفع فاعل .

ولكن انتبه :
ينبغي أن نعرف أن التعجب بصيغتيه القياسيتين يأتيان من فعل توفرت فيه سبعة شروط هي أن يكون :
" ثلاثي – متصرف – تام – مثبت – مبني للمعلوم – قابل للتفاوت – ليس الوصف منه على وزن ( أفعل ) للمذكر ، ( فعلاء ) للمؤنث " ، والفعل الذي تعجبنا منه في المثالين السابقين [ عظم ] قد توفرت فيه الشروط السبعة .

فماذا لو لم تتوفر هذه الشروط ؟
حينئذ نأتي بفعل مساعد من عندنا متوفر فيه الشروط ثم نأتي بمصدر الفعل المراد التعجب منه صريحا أو مؤولا ، وإليك الأمثلة :
1- تعجب من ( تزدهر السياحة في بلادنا ) .
ما أعظم ازدهار السياحة في بلادنا:
ازدهار : مفعول به منصوب بالفتحة .
( مصدر صريح )
ما أعظم أن تزدهر السياحة في بلادنا :
أن تزدهر : مصدر مؤول في محل نصب مفعول به .

أعظم بازدهار السياحة في بلادنا
أعظم بأن تزدهر السياحة في بلادنا
ازدهار : فاعل مرفوع محلا مجرور لفظا . ( مصدر صريح )
أن تزدهر : مصدر مؤول في محل رفع فاعل .

2- تعجب من ( صار الماء جليدا )
ما أجمل أن يصير الماء جليدا
أجمل بأن يصير الماء جليدا
أن يصير : مصدر مؤول في محل نصب مفعول به .
أن يصير : مصدر مؤول في محل رفع فاعل .

3- تعجب من ( لا ينتشر الظلم )
ما أعظم ألا ينتشر الظلم
أعظم بألا ينتشر الظلم
ألا ينتشر : مصدر مؤول في محل نصب مفعول به .
ألا ينتشر : مصدر مؤول في محل رفع فاعل .

4- تعجب من ( يصام رمضان )
ما أجمل أن يصام رمضان
أجمل بأن يصام رمضان
أن يصام : مصدر مؤول في محل نصب مفعول به .
أن يصام : مصدر مؤول في محل رفع فاعل .

5- تعجب من ( احمرت الوردة )
ما أجمل أن تحمر الوردة
أجمل بأن تحمر الوردة
أن تحمر : مصدر مؤول في محل نصب مفعول به .
أن تحمر : مصدر مؤول في محل رفع فاعل .

وننبه مرة أخرى أن التعجب يكون من الفعل ، أي عندما يطلب التعجب من هذه الجملة مثلا : " السلام يوثق الصلة بين الشعوب "
قل : ما أعظم أن يوثق السلام الصلة بين الشعوب / أعظم بأن يوثق السلام الصلة بين الشعوب .
ولا تقل : ما أعظم السلام .... / أعظم بالسلام ....
تدريبات
( ا ) صوب الخطأ فيما يلي :
1- ما أحمق هذا الولد .
2- ما أزرق السماء .
3- ما أموت الرجل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ب) { أكرم بالمجتهد } ، { أكرم المجتهد } أعرب " المجتهد " في المثالين السابقين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ج) تعجب من مضمون هذه الجمل بصيغتي التعجب القياسيتين :
1- " الاجتهاد يؤدي للنجاح " .
2- " المؤمن يصفو قلبه سريعا " .
3- " لا يسمو الكسول " .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( د ) حدد المتعجب منه في الجمل الآتية وأعربه :
1- هذا الزعيم ، ما أعظمه من رجل سعى ببلاده نحو التقدم .
2- أجمل بصداقة تبرز أخطاء الأصدقاء .
3- أقبح بصداقة تساعد على الرذيلة .
4- تلك الفتاة ما أجملها من فتاة يظهر عليها الاحتشام .